تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0039.png)

وقد أمر النبي ص لى الله عليه ولم بالدواء، والرقي، وأمر بالرقية، وقطع لأبي بن كعب2، رضي الله عنه، عرقا.

فهذا على معاني قول المغيرة بن شعبة: لم يتوكل من اكتوى واسترقى: من هؤلاء السبعين ألفا، الذين خصهم النبي لي صلى الله عليه وسلم، كذلك فسره بعض العلماء.

وما كان من سوى ذلك : فمباح لهم من سائر الناس، وهو غير ناقص من، توكلهم، إذا كان معهم العلم والمعرفة، وكان نظرهم إلى رب الداء والدواء، إن شاءه أن ينفع بالدواء، وإن شاء أن يضر.

وقد يطلب شفاءه بالدواء فيكون فيه سقمه، وقد مات غير إنسان من الدواء، وقطع العرق، ولما طلب الشفاء، وقد يرجو منفعته في الشيء فتكون فيه مضرته، وقد. يخاف الضرر من شيء، فتكون فيه المنفعة.

فالصادق: واثق، متوكل على ربه، فإنما توكل عليه، حين علم أنه حسبه من، جميع خلقه، فلم يجد فقد شيء منعه الله، لأن الله حسبه، وهو بالغ أمره.

كتاب الصدق · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٣٩