 ويروى عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: «إني لست كأسماء - يعني أختها - إن أسماء لا ترفع شيئا لغد، وأنا أجمع الشيء إلى الشيء . وروي عن عائشة أيضا، رضي الله عنها : أنها فرقت الدراهم، وهي ترفع درعها، فقالت لها خادمتها : ألا أبقيت درهما للحم؟ قالت: أفلا ذكرتني!». وروت عائشة، رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه بات في مرضه الذي قبض فيه شبيها بالقلق، فلما أصبح قال : ما فعلت الذهيبة)? - وكان قيمتها ستة وخمسين درهما - فقال : أخرجيها، فما ظن محمد بربه لو لقيه وهذه عنده?!. وروي عن مسروق(2، رحمة الله عليه، أنه قال : «أوثق ما أكون بالله إذا قالت الخادم : ليس عندنا شيء!1 . قلت : فالتوكل على الله تعالى : بإلأسباب أو بقطع الأسباب? قال : بقطع أكثر الأسباب، وتتخطى إلى المسبب، فتسكن إليه. قلت : وهل يتداوى المتوكل، أو يتعالج? قال : الأمر في هذا على معان ثلاثة : وقد خص تبارك وتعالى بترك الدواء والأسباب طائفة، لقول النبيل صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بلا حساب، وهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون!. وقال النبي صلى الله عليه وسلم :ما توكل من اكتوى واسترقى! وقال صل ل،ى الله عليه وسلم: :من ردته الطيرة فقد قارن الشرك.
كتاب الصدق · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الصدقص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي