تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0037.png) القلب بأمور الدنيا والرزق، وكل أمر تكفل الله به، والعلم بأن كل ما احتاج إليه العبلد من أمر الدنيا والآخرة : فالله مالكه والقائم به، لا يوصله إليه غيره، ولا يمنعه غيره معع خروج الرغبة والرهبة والخوف من القلب ممن سوى الله، تعالى، والثقة به والعلمم الخالص، واليقين الثابت: أن يد الله المبسوطة إليه، الموفية له من كل ما طلب؛ فاللا يصل إليه معروف إلا من بعد أمره، ولا يناله مكره إلا من بعد إذنه !

وهكذا روي عن الفضيل، أنه قال : المتوكل على الله، الواثق به : لا يتهمه، وللا يخاف خذلانه.

وكذلك المتوكل على الله : إذا ملكه الله تعالى شيئا من أمر الدنيا وفضل عنده،، لم يدخره لغد إلا بالنية أن الشيء إنما هو لله، وموقوف لحقوق الله، وهو خازن منن خزان الله، فإذا رأى موضع الحاجة سارع إلى الإخراج والبذل والمؤاساة، وكان في الذي يملك وإخوانه سواء.

وإنما يجب ذلك عليه لأهل الستر خاصة، والقرابة، وأهل التقوى، ثم لعاهم المسلمين، إذا رآهم على حال ضرورة غير نقص حالهم.

وروي عن النبي لي صلى الله عليه وسلم، أنه قال : ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، وللا بإضاعة المال، ولكن الزهد في الدنيا: أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، واذتا أصابتك مصيبة كنت بثوابها : أفرح منك بها لو بقيت عنك».

وقال بلال، رضي الله عنه : جنت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعي تمر فقال : ما هذا?.

فقلت: شيء ادخرته لإفطارك.

فقال: أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالا، أما خشيت أن يكون له بخار في جهنم؟»(3).

كتاب الصدق · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٣٧