
قا لى الله عليه وسلم:ما من غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أن الله، تعالى، كان جعل رزقه في الدنيا قوتا».
وروى أبو ذر عن النبي ل صلى الله عليه وسلم، أنه قال : ما يسرني : أن لي مثل أحد ذهبا، أنفقه في سبيل الله تعالى، تأتي على ثالثة، يكون منه عندي شيء، إلا دينار أرصدة لدين»3.
ومنهم: من زهد رغبة في الجنة، واشتياقا إليها، فسلي عن الدنيا وعن لذاتها، حتى طال به الشوق إلى ثواب الله، تعالى، الذي دعاه إليه، ووصفه له، عز وجل.
وروي في الحديث: أن الله جل ذكره يقول : وأما الزاهدون في الدنيا: فإني أبيحهم الجنة.
وقال بعض العلماء : لا تحسن قراءة إلا بزهد !
وأعلى درجات الذين زهدوا في الدنيا: هم الذين وافقوا الله، تعالى، في محبته، فكانوا عبيدا عقلاء عن الله، عز وجل، أكياسا، محبين، سمعوا الله، جل ذكره: ذم الدنيا، ووضع من قدرها، ولم يرضها دارا لأوليائه، استحيوا من الله، عز وجل، أن يراهم راكنين إلى شيء ذمه ولم يرضه، وجعلوا ذلك على أنفسهم فرضا، لم يبتغوا عليه من الله عز وجل، جزاء، ولكن وافقوا الله في محبته كرما، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
فأهل الموافقة لله تعالى في الأمور: هم أعقل العبيد، وأرفعهم عند الله قدرآ.