 وهكذا روى أبي الدرداء، رضي الله عنه، أنه قال : يا حبذا نوم الأكياس وافطارهم! ! كيف غنموا سهر الحمقى وصيامهم?! ولمثقال ذرة من صاحب تقوى ويقين: أوزن عند الله من أمثال الجبال من أعمال المغترين» . وفي هذا بلاغ لمن عقل عن الله، عز وجل. وبالله التوفيق. وروي عن عمر بن عبد العزيز2 ، رضي الله عنه : أنه نظر إلى شاب مصفر فقال له : لما هذا الصفار يا غلام ?. قال : أسقام وأمراض يا أمير المؤمنين?. قال : لتصدقني! قال : أسقام وأمراض. قال : لتخبرني!. قال : يا أمير المؤمنين، عزفت نفسي عن الدنيا: فاستوى عندي حجرها وذهبها، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتزاورون، وأهل النار في النار يتعاوون!. فقال له عمر : أنى لك هذا يا غلام?. قال : إتق الله يفرغ عليك العلم إفراغا.
كتاب الصدق · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الصدقص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي