تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0030.png) الأحباء والأخدان والأصحاب من أهل الغفلة، ومن كان منهم غويا على ذلك الأمر الذي يريده العبد، فإن آفة العبد : صحبة من يريد ما يريد. ثم أخذ البلغة : من الطعام، والشراب، واللباس، والمنزل، والنوم، والكلام، والنطق، والاستماع، وترك التمني لشيء من الدنيا، والحذر من تحليها. لأن النبي صلي ل،ى الله عليه وسلم، قال : الدنيا خضرة حلوة. فيتوهم العبد فناءها؛ فيقصر فيها أمله، مع توقع الموت، والتشوف إلى الآخرة، والشوق إلى النزول في دار بقائها، والعمل في ذلك!. ولذلك يخلع الراحة من القلب: بدوام الفكرة، ومن البدن: بدوام الخدمة. فهذا أول درجات الزهد. وقال سفيان الثوري، رحمه الله تعالى، ووكيع بن الجراح، وأحمد بن حنبل، وغيرهم؛ رحمهم الله تعالى : إن الزهد في الدنيا: قصر الآمال. وهذا يدل على ما قالت الحكماء؛ لأنه من قصر أمله: لم ينعم، وكانت الغفلة منه بعيدة .

كتاب الصدق · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٣٠