تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0026.png) وكذلك روي : أنه صنع له خاتم ذهب ليختم به الكتب، إلى من أمره الله تعالى بإنذاره، فلبسه، ثم طرحه من يده، وقال لأصحابه: إليه نظرة وإليكم نظرة . وكذلك روي: أنل لى الله عليه وسلم، غير شراك نعله، فجعل مكانه جديدا فقال: ردوا الشراك الأول» . وكذلك: كل قلب طاهر صاف، قد أشرف على الآخرة، وعرف قيام الله، تعالى، عليه : يفزع من خفايا السكون إلى الدنيا، والتحلي بشيء منها. ومثل هذا في الأخبار كثير، والعاقل الفطن تكفية الإشارة إليه بالشيء. وهذا : أصحاب محمدال صلى الله عليه وسلم، حين حثهم على الصدقة، جاء أبو بكر بماله كله، لأنه كان أقوى القوم، فقال له النبي صل ل،ى الله عليه وسلم، ما خلفت لعيالك?. قال : الله ورسوله، ولي عند الله مزيد. أفلا ترى أبا بكر، رضي الله عنه، إنما كان سكونا إلى الله، تعالى، لا إلى الشيء، ولم يكن لشيء عنده قدر، وكان ما عند الله عنده أسر?!. فحين رأى موضع الحق لم يخلف منه شيئا، وقال: خلفت الله ورسوله. ثم جاء عمر، رضي الله عنه، بنصف ماله، فقال النبي ل لى الله عليه وسلم، ما خلفت لعيالك?. قال : نصف ما لي، ولله عندي مزيد. فقد أعطى نصف ماله، ويقول: ولله عندي. ثم عثمان، رضي الله عنه، يجهز جيش العسرة كله بجميع ما يحتاج إليه، ويحفر بئر(5) رومة. أفلا ترى : أن القوم، إنما كانوا معدين الشيء لله تعالى? ! ومما يدل على صدق قولنا : أن القوم كانوا خارجين مما ملكوا وهو في أيديهم، يعدونه لله عز وجل. وقد روي عن النبيصلى الله عليهوسلم ن قال : نا معاشر الأنبياء لا نورث، وما خلفناه صدقة.

كتاب الصدق · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٢٦