تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0025.png)

قال : وكان أيوب النبي صلى الله عليه وسلم، لا يسمع أحدا يحلف بالله تعالى، إلا رجع إلى منزله فكفر عنه.

وروى العلماء: أن يوسف، عليه السلام: كان على خزائن الأرض، فكان لا يشبع، فقيل له في ذلك، فقال : أخاف أن أشبع فأنسى الجياع.

ولقد روي : أن سليمان، عليه السلام : بينما هو ذات يوم، والريح تحمله، والطير تظله، والجن والإنس معه، وعليه قميص جديد، فلصق ببدنه، فوجد اللذة، فسكنت الريح ووضعته على الأرض».

فقال لها : مالك?.

فقالت : إنما أمرنا أن نطيعك ما أطعت الله.

اففكر في نفسه: من أين أتى? فذكر، فراجع، فحملته الريح» .

ولقد روي : أن الريح كانت تضعه في اليوم مرات، من هذا وأشباهه!!.

فالقوم: كانوا خارجين من ملكهم في ملكهم، ناعمين بذكر الله وعبادته، غير ساكنين إلى ما ملكوا، ولا يستوحشون من فقده إن فقدوه، ولا يفرحون بالشيء، ولا يحتاجون إلى العلاج والمجاهدة في إخراجه.

قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (أولئك الذين هدى الله فبهدهم اقتدة).

وهذا النبي صلى الله عليه وسلم:بينما جبريل، عليه السلام، عنده، إذ تغير جبريل، فإذا ملك قد نزل من السماء لم ينزل قط، فقال جبريل عليه السلام: خشيت أنه نزل في بأمر، فجاء إلى النبيل لى الله عليه وسلم، بالسلام من عند الله عز وجل، وقال له : هذه مفاتيح خزائن الأرض، تسير معك ذهبا وفضة، مع البقاء فيها إلى يوم القيامة، ولا تنقصك مما لك عند الله شيئا، فلم يختر النبي صلى الله عليه وسلم، ذلك، وقال : أجوع مرة وأشبع مرة.

وعد ذلك من الله، عز وجل، بلوى واختبارا، ولم يره من الله، تعالى، اختيارا، ولو كان من الله، تعالى، اختيارا: لقبله، ولكنه علم أن محبة الله، تعالى: في الترك للدنيا والإعراض عن زينتها وبهجتها.

وبذلك أدبه الله، تعالى، حين قال تعالى : (ولا تمدن عينيك إلى ما متنابه أزواجا متهم زهرة الحيواة الدنيا لنفتنهم نيه) .

ويروى عنهل لى الله عليه وسلم: أنه لبس حلة لها علم، فطرحها، وقال : كادت تلهيني أعلامها - أو قال الهتني أعلامها - خذوها وأتوني بأنبجانية.

كتاب الصدق · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٢٥