تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0023.png) ثم قال: (ثم جعلناكم خلايف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون) [يونس: 14]. وقال تعالى: (لله ما في السموات وما فى الأرض)2 وقال تعالى: (ألاله الخلق والأة). فأيقن القوم: أنهم وأنفسهم لله تعالى، وكذلك ما خولهم وملكهم، فإنما هو له، غير أنهم في دار اختبار وبلوى، وخلقوا للاختبار والبلوى في هذه الدار. وهكذا يروى عن ابن الخطاب، رضي الله عنه، حين سمع : (مل أق على الإنين حين من الدفر لم يكن شيتا مذكورا)لإان. قال: يا ليتها تمت؟! يعني عمر، قبل قراءة : (إنا خلقنا الإنسن من نطفة أمشاج نبتليه) : فهمهم، يقال في التفسير : عجز في التلاء عجزآ. ومعنى قول عمر رضي الله عنه : (يا ليتها تمت) يعني : لم يخلق، حين سمع الله تعالى، يقول: (لم يكن شينا مذكورا). وذلك من معرفة عمر، رضي الله عنه، بواجب حق الله، وقدر أمره ونهيه، وعجز العباد عن القيام به، وقيام الحجة لله تعالى عليهم، عند تقصيرهم، وما تواعدهم به، إذا ضيعوا. ويروى عن الحسن . رضي الله عنه أنه قال : إن الله تعالى، إنما أهبط آدم عليه السلام، إلى الدنيا عقوبة، وجعلها سجنا له، حين أخرجه من جواره، وصيره إلى دار التعب والاختبار.

كتاب الصدق · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٢٣