تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستعاذة : من العوذ وهو الذهاب للغير خشية مخوف ، هذا هي الاستعاذة ، خلافاً للعوذ فهو بضده ، فإذا استعاذ الإنسان فليستعذ بالله - سبحانه وتعالى - .

والاستعاذة نوعان : من حيث إخراج الإنسان من الإسلام وعدمه:-

النوع الأول : نوع شركي ، كأن يستعيذ بغير الله مما لا يقدر عليه إلا الله .

وأما النوع الثاني : فما كان دون ذلك ، وهو على مراتب : ومن ذلك أن يستعيذ إنسان بسيد قوم أن يجيره من آخر يطلب دمه ، فإن ذلك جائز ، وليس شركاً ، واستدل المصنف رحمه الله على ذلك بقول الله تعالى : ﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾ ، وهذا فيه دلالة ظاهرة ، أي لتكن استعاذتك برب الناس الذي هو الله سبحانه وتعالى .

وأما العبادة التي تليها : فالاستغاثة .

قال المصنف رحمه الله : ودليل الاستغاثة قوله تعالى : ﴿ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ﴾ ) والاستغاثة : هي طلب الإنجاء أو العون من مخوف يخشى أو وقع .

وهي نوعان من حيث إخراج صاحبها من ملة الإسلام وعدمه:-

أما النوع الأول : فاستغاثة بما لا يقدر عليه إلا الله كأن يستغيث الإنسان بولي ميت هالك أن يعطيه كذا من الرزق وما إليه ، فهذا شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام.

وأما النوع الثاني : فهو ما كان دونه ، وهو على مراتب : ومن ذلك أن يستغيث زيد بمحمد أن يمسك يده خشية أن يسقط من علٍ فهذا لا شيء فيه .

وأما العبادة التي تليها : فالذبح والذبح إهراق دم .

قال المصنف رحمه الله : ( ودليل الذبح قوله تعالى : ﴿ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ﴾ ) .

والذبح نوعان : -

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٩٨