تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتوكل في اللغة : هو الاعتماد ، تقول توكلت على هذه الدابة أن توصلني إلى نهاية الطريق ، إذا اعتمدت عليها ، وهذا إطلاق لغوي .

وأما التوكل الشرعي : فهو ما توفر فيه ثلاثة أركان ، كما قاله ابن قيم الجوزية في : (( مدارج السالكين )) :ـ

أما الركن الأول : فالاعتماد على الله - سبحانه وتعالى - .

وأما الركن الثاني : فالثقة بالله - سبحانه وتعالى - .

وأما الثالث : فهو طَرْقُ الأسباب المشروعة .

والأسباب المشروعة نوعان :-

أما النوع الأول : فأسباب قدرية ، فالنار محرقة ، هذا سبب قدري ، قضى الله به في قدره فكان .

وأما النوع الثاني : فسبب شرعي ، أي جعل الله بين مُسبب وسبب علاقة ، لم تعرف هذه العلاقة إلا بالدين أو بالشرع ، فقيل هو سبب شرعي ، من ذلك الأعمال الصالحة سبب للنجاة في الآخرة .

فإذا جمع الإنسان بين هذه الأركان الثلاثة ، فقد توكل على الله حق توكله ، وإذا جمع هذه الأشياء لغير الله أو صرف عبادة التوكل لغير الله فقد أشرك في توكله.

ومن أنواع الشرك في الأسباب أن يعتمد الإنسان بكليته على سبب ويثق بهذا السبب وثوقاً لا يلتفت معه إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وهذا بحر لا ساحل له يقع فيه كثير من الناس وهو الشرك في الأسباب ـ كما قاله ابن قيم الجوزية يرحمه الله ـ .

قال المصنف ـ يرحمه الله ـ وقوله تعالى : ﴿ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ﴾ دلالة الآية منها كدلالة قوله تعالى : ﴿ فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ﴾ .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٩٤