تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قوله ( وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ) إما أن يقصد المصنف يرحمه الله أن العبادة ، وسبق تعريفها ، وهي جملة ما يحبه الله ويرضاه ، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ، ترجع إلى المراتب الثلاث اللائي هن مراتب الدين ،كما جاء ذاك في حديث جبرائيل الطويل في الصحيحين من حديث ابن عمر وعمر وأبي هريرة وغيرهم ، فجميع محاب الله ومراضيه المسماة بالعبادة ، هذه ترجع إلى مراتب الدين الثلاثة ، إما إلى الإسلام ، وإما إلى الإيمان ، وإما إلى الإحسان .

وأما الاحتمال الثاني فهو أن هذه الأنواع من الإسلام والإيمان والإحسان ، ألفاظ تدل على عبادات فكانت من جملة العبادات ، والاحتمال الثاني يرجحه ظاهر قول المصنف يرحمه الله ، وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، والأول يرجحه المعروف من النص الشرعي ، وما ذكره أئمة الفقه والإسلام .

وهذه الألفاظ الثلاثة التي هي مراتب الدين إذا اجتمعت افترقت ، وإذا افترقت اجتمعت ،كما يقوله أهل السنة ، فإذا اجتمعت هذه الكلمات الثلاث في جملة واحدة كان لكل منها معنى ، فيفترق معنى كلمة الإسلام عن معنى كلمة الإيمان عن معنى كلمة الإحسان ، وإذا افترقت بحيث يطلق كل منها إطلاق لوحده لم يذكر معه الكلمة الأخرى جمعت هذه الكلمة المفردة عن غيرها معنى غيرها ، ما لم تدل قرينة صحيحة على أنها خاصة بمعنى لا يشمل غيرها .

فيتحصل أن هذه الكلمات الثلاثة(الإسلام والإيمان والإحسان) لها مقامان:-

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٨٧