قوله سبحانه ﴿ يطلبه حثيثا ﴾ : سريعاً أي أن الليل يطلب النهار طلباً سريعاً .
قوله سبحانه ﴿ مسخرات ﴾ : أي ذليلات .
وقوله سبحانه ﴿ ألا له الخلق والأمر ﴾ ( الخلق ) : معناه واضح فالله هو الخالق لا غيره فله الخلق أي اختصاصاً به - سبحانه وتعالى - وله الأمر أي اختصاصاً به - سبحانه وتعالى - ، فقوله سبحانه ( له ) اللام هنا داخلة على الضمير العائد على الله تعالى ، فيكون المعنى ألا لله ، واللام هنا هي لام الاختصاص : فيكون المعنى أي اختص الله - سبحانه وتعالى - بالأمر وبالخلق ، فالخلق هو صفة لله خاصة به - سبحانه وتعالى - .
( والأمر ) : الأمر صفة لله خاصة به.
والأمر يأتي على معنيين :-
أما المعنى الأول: فهو الأمر الشرعي الديني فالله عز وجل هو الذي يأمر كيف يشاء وبما شاء سبحانه وتعالى وغيره أمره محكوم ومهيمن .
وأما المعنى الثاني: فالأمر الكوني القضائي القدري .
إلا أن اجتماع الخلق مع الأمر يقتضي التفريق بينهما إذا أعملت قاعدة الأصل في المعطوفات المغايرة ، فيقال الخلق غير الأمر ، فالأمر يكون محصوراً بالأوامر الشرعية الدينية ، وأما الخلق فيتعلق بما يكون ، أي بما يخلقه الله - سبحانه وتعالى - وأفعال العباد وما في الوجود كله خلقه الله - سبحانه وتعالى - .
ثم قال المصنف يرحمه الله : ( والرب هو المعبود ).
هذه الجملة تحتمل أحد احتمالين :-
الاحتمال الأول : فهو أن يكون تفسيراً ، فإذا قيل بأنه تفسير ، فيفسر الرب بأنه المعبود - سبحانه وتعالى - وتفسير الرب بكونه هو المعبود - سبحانه وتعالى - لا يصح لغة .