تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بآياته ) : واحدها آية ، وهي في اللغة في أصلها العلامة ، يقال آية محمد نزول القرآن عليه ويقصد بمحمد النبي الأمي رسول الهدى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فعلامة النبي محمد نزول هذا الوحي القرآني عليه ( صلى الله عليه وسلم ) وقل غير ذلك من الأمثلة .

والآيات على ما ذكره المفسرون وكذا غيرهم نوعان :-

أما النوع الأول : فآيات كونية ، ومن أمثلة ذلك السماء والأرض والشمس والقمر والنجوم وغيرها .

وأما النوع الثاني : فآيات مقروءة في كتاب الله - سبحانه وتعالى - و يعبر عنها بعضهم فيقول هي الآيات الدينية الشرعية ، ومن ثم فإن الآيات تأتي على النوعين السابقين ، ومن أمثلة النوع الثاني آيات القرآن لأنها تقرأ ويستدل بها عليه ومن ذلك ما جاء في الإنجيل والتوراة من دلائل صحيحة قبل أن تحرف فهذا كله داخل في الآيات الشرعية الدينية .

( ومخلوقاته ) : واحدها مخلوق وهو اسم مفعول من الخلق وهو من خلقه الله سبحانه وتعالى ، وليس إلا خالق ومخلوق فغير الله وسواه مخلوق والله هو الخالق - سبحانه وتعالى - .

فإذا تبين ذلك فإن الجملة السابقة يأتي عليها احتمالان :

أما الاحتمال الأول : فهو أن تكون ( الواو ) في قول المصنف بآياته ومخلوقاته على حقيقتها في العطف ، إذ أن حقيقة العطف تقتضي المغايرة أي أن المعطوف يغاير في حقيقته ما عطف عليه فإذا قيل بذلك جعل للآيات معنى وللمخلوقات معنى ، ومن ذلك أن يقال الآيات هي الدلائل والحجج وأما المخلوقات فكل ما خلقه الله - سبحانه وتعالى - ، فمن أمثلة الدلائل والحجج : القرآن وغيره ، ومن أمثلة المخلوقات السماء والأرض وغيرهما .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٨٠