وأما الشيء الثاني : فتوحيد الله ، وسبق أن التوحيد ثلاثة أنواع وأقسام أما الأول فتوحيد الربوبية ، وأما الثاني فتوحيد الإلهية والعبادة ، وأما الثالث فتوحيد الأسماء والصفات فقول المصنف ـ يرحمه الله ـ ( فإذا قيل لك من ربك ؟ فقل ربي الله …. ) إلى آخر كلامه ـ يرحمه الله ـ يدل على هاتين الحقيقتين .
ومن ثم قيل معرفة الله تقوم على أربعة أشياء هن حقيقة الإيمان بالله :-
أما الشيء الأول : فإثبات وجود الله - سبحانه وتعالى - .
وأما الشيء الثاني : فتوحيد الله في ربوبيته .
وأما الشيء الثالث : فتوحيد الله في إلهيته .
وأما الشيء الرابع : فتوحيد الله في أسمائه وصفاته ، إلى الشق الثاني من معرفة الله أشار المصنف يرحمه الله بعبارته السابقة ودلت عليه كلماتها وأما الشق الأول الذي هو إثبات وجود الله فهذا مأخوذ بدلالة اللزوم إذ أن للقطة لها ثلاث دلائل أما الدلالة الأولى فدلالة لزوم ، وأما الدلالة الثانية فدلالة مطابقة وأما الدلالة الثالثة فهي دلالة تضمن فأخذ الشق الأول بدلالة اللزوم ، لأنه يلزم من إثبات توحيد الربوبية والدعوة إلى توحيد الإلهية عند تقرير توحيد الربوبية يلزم من ذلك إثبات وجود الله سبحانه وتعالى وأما الشق الثاني فمأخوذ من دلالة المطابقة والتضمن إذ إنه يتضمن توحيد الإلهية توحيد الربوبية .
والتوحيد ينطبق عليه أقسامه الثلاثة السابقة إذا أطلق فيدخل فيه توحيد الربوبية والإلهية والأسماء والصفات .
قال المصنف ـ يرحمه الله ـ ( والدليل قوله تعالى : ﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾ )