تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف ـ يرحمه الله ـ: ( فإذا قيل لك : من ربك ؟ فقل ربي الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود سواه ،والدليل قوله تعالى: ﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾ . وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم . فإذا قيل لك : بم عرفت ربك ؟ فقل : بآياته ومخلوقاته ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن وما بينهما ، والدليل قوله تعالى : ﴿ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العلمين ﴾ .

والرب هو المعبود ، والدليل قوله تعالى : ﴿ يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ﴾ . قال ابن كثير رحمه الله تعالى : الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة .

( وأنواع العبادة ) التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان ، والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة ، والرهبة ، والخشوع ، والخشية ، والإنابة ، والاستعانة ، والاستعاذة ، والاستغاثة ، والذبح ، والنذر ، وغير ذلك من العبادة التي أمر الله بها ( كلها لله ) والدليل قوله تعالى ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ﴾ .

فمن صرف منها شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر ، والدليل قوله تعالى : ﴿ ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ﴾ .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٧٢