تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل ذلك من باب القول والمقول على لسان المعلَّم حتى يتفهمه ويعيه ، ولذلك تكلم المصنف ـ يرحمه الله ـ في بعض رسائله عن قوم ربما حفظوا ألفاظ لا يعونها ، وذكر من أمثلة ذلك : أن بعضهم عندما يقدم عليهم جيش المجاهدين من قرى الجزيرة وقت الجاهلية في وقته –رحمه الله – يُعلَّمون ما به يُخلَّصون من القتل دون أن يَعِيَ أحدهم ما عُلِّم من شيء فيقال لأحدهم قل : أركان الصلاة عددها كذا وهي كذا وكذا ، قال ـ يرحمه الله ـ في رسالته المشار إليها آنفاً : ( فرب إنسان صلى على غير صحة لِفَقْد ركن من أركان الصلاة وهو يتلفظ به ولا يعيه ) فيصلي على غير طهارة ، ويجعل الطهارة من شروط الصلاة ولا يدري معناها ، ويصلي جالساً وهو يقول إن القيام مع القدرة ركن وفرض في الصلاة فأخذ من ذلك ـ يرحمه الله ـ أن الناس ينبغي أن تفهم الشيء لا أن تلوك ألسنتهم اللفظ دون أن تعيه فينبغي أن يتعود الإنسان على تفهم الألفاظ التي يُعلَّم إياها وأن يتفهم العبارات والمعنى وراءها لا أن يقتصر مشتغلاً على الألفاظ والمباني دون المضامين والمعاني ثم أخذ المصنف -يرحمه الله- في شرح وبيان هذه الأصول الثلاثة .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٧١