تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما العلة الأولى : فلأن توحيد العبادة هو الذي أُرْسِلَت الرسل للدعوة إليه وتقريره ، وهو الذي أنزلت الكتب لتقريره وإثباته ؛ لأن الفِطَر والعقول السليمة تستدل على ربوبية الله - سبحانه وتعالى - بدلالة هذه الفطرة السليمة وهذا العقل الراجح ، ومن ثم فإن الأعرابي الجَلْف الجاهل يقول : البعرة تدل على البعير وكذلك يقال : السماوات الشاهقات الواسعات والأرضون المنبسطات تدل على أن هناك خالقاً .فإذا قيل ذلك أُثْبِتت لله ربوبية- سبحانه وتعالى - وكذلك يقال غير الخلق من المعاني الدالة على ربوبية الله - سبحانه وتعالى - .

وأما العلة الثانية : فلأن المشركين الكافرين إِبَّان بعثة سيد المرسلين عليه أفضل صلاة وأتم تسليم كانوا مقرين في الجملة بربوبية الله - سبحانه وتعالى - ، ولكنهم كانوا يشركون مع الله غيره في العبادة فصرفوا شيئاً من عباداتهم لغير الله - سبحانه وتعالى - ، فلهاتين العلتين اقتصر المصنف - يرحمه الله - على توحيد الإلهية والعبادة دون أن يذكر ما معه من قسمة سابقة ـ أعني : توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ـ .

وأما ( الشرك ) : فالشرك من الاشتراك والشَرِكة ، وسبق .

والشرك قسمان :-

أما القسم الأول : فشرك أكبر ، وله أمثلة ، وسبق تَجْلِيَتُه بضرب أمثال عليه .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٦٦