تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قول المصنف -يرحمه الله - : ( ومعنى يعبدون : يوحدوني ) إظهار لوجه الاستشهاد بمحل الشاهد ، وهو قوله تعالى : ( ليعبدون) وفسر ذلك بقوله ( يوحدوني ) حتى يجعل الأمر واضحاً جلياً بيناً ظاهراً .

ثم ألحقه بقوله : ( وأعظم ما أمر الله به التوحيد ، وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك ، وهو دعوة غيره معه ) في هذه الجملة بين المصنف - يرحمه الله - أن أعظم شيء أمر الله - عز وجل - به هو توحيده ، وأن أعظم شيء نهى الله -عز وجل- عنه هو الشرك .

( التوحيد) : هو تفعيل من وَحَّدَ أو أحَّد ، وسبق أنه بمعنى الإفراد ، ولذلك يقال : وحّد الناس أميرهم ، أي: إذا جعلوه واحداً فرداً ولم يجعلوا معه غيره ، ويقال : أحَّد العبد في العبادة ربه ، إذا لم يجعل له شريكاً معه ليعبده فيعبده أو يصرف إليه شيئاً من الطاعات والعبادات .

والتوحيد ثلاثة أقسام كما قرره جمع من أئمة الإسلام ، وهو تقسيم مشهور مستفيض :

أما القسم الأول : فتوحيد الإلهية ، وسبق .

وأما القسم الثاني : فتوحيد الربوبية ، وسبق .

وأما القسم الثالث : فتوحيد الأسماء والصفات ، وسبق .

وأراد المصنف -يرحمه الله- من أنواع التوحيد الثلاثة ، التوحيد الأول فقط ، وهو توحيد العبادة .

وإنما عنى المصنف - يرحمه الله - توحيد العبادة دون ما معه من قسمة سابقة لعلتين :-

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٦٥