أما المتعلق الأول : فالقلب ، والقلب له قول وله فعل ، فالقلب له قول وله فعل أما قول القلب فمطلق التصديق ، فتصديق الإنسان بوجود الرب ـ سبحانه وتعالىـ ، وتصديق المرء بأن الإسلام ناسخ لجميع الديانات السابقات كل ذلك من قول القلب ، وأما فعل القلب فما يَطْرَأُ و يَعْرُضُ للقلب من أحوال كبُغض ومحبة وكراهية وتوكل وغيرها .
وأما المتعلق والمحل الثاني : فهو اللسان ، واللسان له قول وله فعل ، ومن أقوال اللسان النطق بلا إله إلا الله ، ومن أعماله أيضاً فلا يُفَرِّقُ جماهير اللغويين والعقائديين بين قول اللسان وفعله بل جعلوا الأمر يتعلق بفعل وعمل اللسان فقط ولا يذكرون بأن للِّسان قولا وهذا هو المتمشي مع مفهوم القول والفعل السابقين ، ومن أفعال وأعمال اللسان قراءة القرآن ، وذكر الله الرحمن ، والمجيء بأوراد الصباح والمساء وغيرها مما فيه تحرك اللسان هذه اللحمة المضغة الصغيرة ، بين فكي وجوف الفم .
وأما المحل والتعلق الثالث : فهي بقية الجوارح من يدين وقدمين وغيرهما ، وهذه ليس لها إلا عمل ولا قول لها ، وأعمال الجوارح كثيرة ومن أمثلتها السجود الذي فيه انثناء للجسد ووضعٌ للجبهة والأنف على الأرض وبسطٌ للكفين على الأرض إلى غير ذلك. ومن أعمال وأفعال الجوارح أيضاً عقد التسبيح بالكف أي بأصابعها ، فإن ذلك من أعمال اليد أيضاً ، إلى غير ذلك من أمثلة .