تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعظم ما أمر الله به التوحيد ، وهو إفراد الله بالعبادة . وأعظم ما نهى عنه الشرك ، وهو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى : ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ﴾

( فإذا قيل لك ) : ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها ؟

فقل : معرفة العبد ربه . ودينه ونبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - ]

في الجملة السابقة من قول المصنف - يرحمه الله-: ( اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم ) إلى قوله -رحمه الله- : ( والدليل قوله تعالى : ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ﴾ فيه تقرير لتوحيد العبادة والألوهية ، وسبق معناه وتبيانه .

قوله : ( اعلم ) من العلم ، وسبق .

قوله ( أرشدك الله لطاعته ) : هي جملة دُعائية فيها من المعنى ما في جملة ( رحمك الله ) التي سبق التنويه إلى ما اشتملت عليه من معنى في التعليل .

وقوله في هذه الجملة ( أرشدك ) من الرشاد ، والرشاد ضد الغواية يقال : هذا رجل رشيد ، أي : ليس بغاوٍ خلافاً للغاوي فقد تعرَّى وخلا من الرشاد ، ومن ثم فإن كلمة الرشاد التي أصلها الرُّشد تفسر بضدها وضدها الغواية ، فيقال : الرشد ضد الغواية وتفسير الشيء بضده جرى عليه عمل جمع من اللغويين ، ولذلك فسر اللغويون الرشد بأنه ضد الغواية .

قوله : ( لطاعته ) أي: إلى طاعته ، وطاعة الله : هي لزوم ما يُرضيه سبحانه تعالى ، ويدخل في ذلك فعل الواجبات والمستحبات ، وترك المحرمات والمكروهات تقرباً إلى رب الأرض والسماوات ، فإن ذلك كله داخل في معنى الطاعة ويعني المصنف ـ يرحمه الله ـ من هذه الجملة الدُعائية أي : أن يُسَلمك الله من الغواية بأن تصل إلى لزوم طاعته سبحانه وتعالى فتكون من أصحاب الطاعات الملازمين للواجبات والفاعلين للمستحبات والتاركين في الجملة للمحرمات وما إليها .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٥٥