تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلة ذلك : التشبه بالكفار في بعض عوائدهم كلباسهم أو نحو ذلك ، وهذا حرام ولا يجوز ، ودل على حرمته أدلة ، ومنها : ما أخرجه أبو داود في (( سننه )) قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم ( إسناده جيد ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( من تشبه بقوم فهو منهم )) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (( اقتضاء الصراط المستقيم )) : ( هذا الحديث أقل أحواله تحريم التشبيه ) ، فإذا تشبه الإنسان بالكفار في بعض عوائدهم ، كلبسهم فهذا ليس كافراً خارجاً من ملة الإسلام ، وإنما هو فاعل لمحرم منهي عنه ، ويدخل في دائرة الذم ويوصف بالذم أيضاً .

ثم قال المصنف يرحمه الله : ( ولو كان أقرب قريب ) أي : فلا تجوز موالاته ولو كان أقرب قريب .

ورؤوس الأقارب أربعة أصناف :-

أما الصنف الأول : فأصول الإنسان ، وهم آباؤه وإن علو ، فلا يجوز للإنسان أن يتولى أباه المشرك ، ولا أن يتولى جده المشرك ولا أن يتولى آباءه المشركين .

وأما الصنف الثاني : فالفروع ، ويدخل في ذلك الأولاد وأعلاهم الأبناء ، فلا يجوز للأب أن يتولى أبناءه وبناته المشركين ولا أن يتولى آحاداً منهم ، فإن ذلك لا يجوز .

وأما الصنف الثالث : فالأعوان ، وهؤلاء هم إخوان الإنسان ، وأعلاهم الإخوة الأشقاء ، فلا يجوز للإنسان أن يتولى إخوانه المشركين أو الكفار .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٥١