فمن أطاع الرسول أي : أي طائع أطاع الرسول أي إنسان أطاع الرسول محمداً - صلى الله عليه وسلم - ، فالرسول ( ال ) هنا للعهد الذهني ؛ لأن ( ال ) تأتي على أكثر من معنى ، ومن معانيها أن تستعمل للعهد ، ومن معاني العهد أن يأتي للعهد الذهني ، أي الرسول الذي هو معهود في أذهانكم أيها المخاطبون ، وهو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون المعنى : أن كل إنسان أطاع النبي محمداً - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: ( ووحد الله ) : أي جعل الله واحداً في ربوبيته ، وفي ألوهيته وفي أسمائه وصفاته .
فتوحيد الله في قوله ( وحد الله ) يشمل ثلاثة أشياء :-
أما الشيء الأول : فتوحيد الله في إلهيته ، ومعنى توحيد الله في إلهيته هو ذاته معنى توحيد الإلهية والعبادة ، وسبق .
وأما الشيء الثاني : فتوحيد الله في ربوبيته ، ومعنى توحيد الله في ربوبيته هو ذاته توحيد الربوبية ، وسبق .
وأما الشيء الثالث : فتوحيد الله في أسمائه وصفاته ، ومعناه : هو أن يثبت لله ما أثبته الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لله على الوجه المثبت في كتاب الله ، دون تمثيل ولا تشبيه ، ودون تعطيل ولا تحريف أيضاً ، وهذا المعنى هو ما يسمى بباب الأسماء والصفات ، ومن أمثلة ذلك : إثبات صفة الحياة لله - سبحانه وتعالى - فتمام الحياة وأعلاها وأتمها وأكملها ليس إلا لله - سبحانه وتعالى - فيفرد بهذا المعنى .
وكذلك يقاس على هذا المثل غيره أيضاً ، إلا أنه ينبغي أن يفرق بين شيئين في باب توحيد الله في أسمائه وصفاته :