تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرَّزق ( بفتح الراء المهملة ) هو مصدرٌ من : رَزَق يرزق رزقاً ، وما يأتي العبد من شيء يسترزق به يسمى بالرِّزق ( بكسر الراء المهملة ) ففرق بين ( الرَّزق ) الذي هو فعل الله - سبحانه وتعالى - ، وبين ( الرِّزق ) الذي هو ما يأتي العبد نتيجة رزق الله له .

وهكذا يقاس من أمثلة كثيرة هي من صفات الربوبية لله سبحانه وتعالى .

وأكثر الخلق لا يشركون مع الله في ربوبيته أحداً ، حتى أن جملة المشركين الكافرين إبَّان بعثة سيد المرسلين عليه أفضل صلاة وأتم تسليم ، كانوا لا يشركون مع الله أحداً في ربوبيته ، فهم يقرون بأن الخالق هو الله ، وأن الرزاق هو الله ، وأن المدبر للكون أجمعه هو الله - سبحانه وتعالى - ، إلى غير ذلك من صفات الربوبية التي يثبتونها صواباً على وجه صحة . نعم ، وقع بعض من الجاهلين من المشركين الكافرين وقت بعثة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - في خلاف ذلك ، فجعلوا مع الله شريكاً في ربوبيته كبعض أهل الوثنية .

وذكر المصنف يرحمه الله ثلاث معان تتعلق بربوبية الله سبحانه وتعالى :

أما المعنى الأول: فالخلق ، وذلك بقول المصنف : ( أن الله خلقنا ) و( نا ) في كلمة ( خلقنا ) تعود على الخلق البشري ، أي : أن الله خلق البشر ، وقد تعود على المكلفين ، ليدخل الجن ؛ لأنهم مكلفون كالبشر ، وحينئذٍ فقوله ( نا ) في كلمة ( خلقنا ) إما أن يعود على الجنس البشري ، وهم بنو آدم ، وإما أن يعود على جنس المكلفين ، ليدخل فيه صنفان ، أما الصنف الأول فبنو آدم ، وأما الصنف الثاني فالجن .

وقد دل على أن الله - سبحانه وتعالى - هو خالقنا ثلاث دلائل معتبرة :-

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ٣٤