تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فـ( لا إله إلا الله ) معناها إثبات استحقاق الله للعبادة ونفي استحقاق غيره للعبادة ففيها قَصرُ الإيمان على الله وفيها الكفر بما سوى الله من معبودات وآلهة ، وهذا في الآية ظاهر حيث قال الله تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت ) وهذا جانب النفي ، ثم قال ( ويؤمن بالله ) وهذا جانب الإثبات .

قال المصنف ـ يرحمه الله ـ ( وفي الحديث : (( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروةُ سَنامِه الجهاد في سبيل الله )) )

هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ في جامعه وقال عنه ( هو حديث صحيح حسن ) وقد صححه جماعة كالنووي ـ يرحمه الله ـ ، وأَعلّه جماعة ومن أولئك ابن رجب ـ رحمه الله ـ كما في شرحه على الأربعين .

( رأس الأمر الإسلام … ) إلى آخره : أراد أن يستدل على التوحيد وأنه رأس أمر الإسلام لأنه قد جاء في بعض روايات الحديث ( رأس الأمر الشهادتان ) وفي رواية ( لا إله إلا الله ) والأمر : الإسلام . فيكون المعنى ( رأس الإسلام الشهادتان وعلى رواية ـ لا إله إلا الله ) وهذا يؤكد أهمية التوحيد وأنه عظيم كبير وهو ما أرداه المصنف ـ يرحمه الله ـ من هذه الرسالة جملةً.

( وعموده الصلاة ) : أي : عمود الإسلام لأن الضمير يرجع إلى الإسلام .

( وذروة سنامه ) : الذروة هي أعلى كل شيء من كل شيء ، ومن ذلك الإسلام فأعلى الإسلام هو الجهاد في سبيل الله ، وهذا هو الذي عليه جمهور الفقهاء ، والمقصود بالجهاد هو الجهاد بالنفس .

( في سبيل الله ) : أي مخلصاً في جهاده لله لا يبتغي غنيمة ولا ثناءً ولا شكوراً.

ثم قال المصنف ـ يرحمه الله ـ ( والله أعلم ) .

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٥٦