تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة : هي أن جميع الرسل دعوا إلى هذه الحقيقة ، وهذه الحقيقة مكونه من شيئين:-

الشيء الأول :إثبات استحقاق الله للعبادة دون سواه .

وأما الثاني : فالكفر بما سوى الله من الآلهة ، وسبق أن من أتى بأحد الأمرين ولم يجمعهما فليس بمؤمن ، فلا بد من الإثبات ولا بد من النفي .

المسألة الرابعة : فهي في قول المصنف ـ يرحمه الله ـ ( وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ) . وهذه المسألة : هي معنى لا إله إلا الله .

ثم قال المصنف ـ يرحمه الله ـ ( الطاغوت : قال ابن القيم رحمه الله تعالى ـ : ( معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ) )

( ابن القيم ) هو شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن أيوب الدمشقي ـ رحمه الله ـ المتوفى سنة سبعمائة وإحدى وخمسين من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وينعت بأنه ابن القيم ( ال ) في كلمة ( القيم ) للعهد الذهني ذلك أن أباه ـ أعني والد شمس الدين محمد بن أبى بكر بن أيوب رحمه الله ـ كان مديراً على مدرسة اسمها : ( مدرسة الجوزية ) والمدير لها يسمى بالقَيِّم عليها ، أي المشرف عليها فينسب ابن القيم ، أي : ابن المشرف على المدرسة إلى هذا النعت ، واشتهر به فقيل له ابن القيم ، وإذا أُتيَ بالإضافة لا يجوز أن يؤتى ( بأل ) مع الإضافة ، لأن ( أل ) مع ( الإضافة ) لا تجتمعان ، كما قرره النحويون واللغويون ، فإذا قيل ابن القيم بإثبات ( أل ) في كلمة القيم لا يؤتى بعدها بكلمة الجوزية ، وإذا أُتيَ بالجوزية جردت كلمة ( القيم ) من ( أل ) فيقال ( ابن قيم الجوزية ).

والمقولة التي ذكرها المصنف ـ يرحمه الله ـ تفسيراً للطاغوت عن ابن قيم الجوزية هي بنصها في أول كتاب (( أعلام الموقعين )) لابن القيم ـ يرحمه الله -.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٥٢