تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( عليه السلام ) : هذا الاصطلاح يستعمل في الجملة مع الأنبياء ورسل الوحي ، أما رسول الوحي فهو جبريل عليه السلام ، وأما الأنبياء فغير النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والعادة الغالبة الجارية عند أهل العلم أنهم إذا ذكروا رسول الوحي جبرائيل أتبعوا ذكره بقولهم : عليه السلام . وإذا ذكروا الأنبياء والرسل من غير النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أتبعوا ذكرهم بقولهم: عليهم السلام أو عليه السلام ، ولو زِيْد على ذلك - صلى الله عليه وسلم - لجاز ؛ لأن الصلاة دعاء ، فصلاة الآدميين على بعضهم من الرسل وغيرهم هو دعاء لهم ، وصلاة الملائكة على الخلق استغفار لهم ، وصلاة الله على بعض خلقه ذكر لهم في الملأ الأعلى ، وهذا الأخير قاله جمع ، ومنهم أبو العالية ـ يرحمه الله ـ فيما أخرجه البخاري معلقاً عنه ، والمقصود أن قول المصنف رحمه الله : ( عليه السلام ) هو مبني على الاصطلاح الغالب المستعمل من أهل العلم .

وأما الشق الثاني : فهو الإخبار بكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ أعني محمداً بن عبدالله ـ هو النبي الآخر الخاتم والآخر .

والآخرية نوعان :-

أما النوع الأول : فآخرية الرسالة ، وهذا هو المقصود في عموم ما جاء من آخريات ، وهو الذي عناه المصنف ـ يرحمه الله ـ فرسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هي آخر الرسالات والخاتمة للرسالات .

وأما النوع الثاني : فآخرية وفاة ، وآخر الرسل وفاة عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم تسليم ، حيث ينزل في آخر الزمان ويقتل الدجال ، كما ثبت ذلك في أحاديث صحاح.

ثم قال المصنف ـ يرحمه الله ـ ( والدليل على أن أولهم نوح قوله تعالى : ﴿ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ﴾ )

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٥٠