تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم مما سبق أن البقاء في بلد الشرك يأتي على نوعين لكل نوع حكم يخصه.

( بلد الشرك ) : وليعلم أن بلد الشرك فسره الفقهاء بقولهم :

بلد الشرك ودار الشرك : هي كل دار الغالب عليها الشرك وحكم الشرك .

( بلد الإسلام ) : وبلد الإسلام ودار الإسلام هي كل بلد ودار الغالب عليها الإسلام وحكم الإسلام ، قال ذلك جماعة ومن أولئك أبو يعلى الفراء كما في المعتمد في أصول الفقه وكذلك قرره الكاساني في بدائع الصنائع وجماعة وهو الذي عليه عامة الفقهاء إلا ما حكي عن أبي حنيفة وقد قرر الكاساني خلافه في بدائع الصنائع -رحمه الله

وعلى كل فالدنيا داران :-

أما الدار الأولى : فدار كفر وسبق ، ودار الكفر تأتي على نوعين:-

دار كفر حربية ، ودار كفر مستأمنة

أما دار الكفر الحربية : فالحكم فيها التشديد على أن لا يبقى مسلم فيها .

وأما الدار المستأمنة : كأكثر دور الكفر اليوم فهذه الأمر فيها على خلاف ذلك ، أعني على خلاف التشديد في حكم دار الحرب الكفرية .

وأما الدار الثانية : فدار إسلام ، وسبق الكلام عن حدها وضابطها.

( وهي باقية إلى أن تقوم الساعة ) أي أن الهجرة باقية ، وباق حكمها إذا انطبق عليها الوصف الذي سبقت حكايته وسبق الدليل على ذلك .

( وقوله تعالى : ﴿ يا عبادي الذين آمنوا ان أرضي واسعة فإياي فاعبدون ﴾ )

فيه دلالة على المقصود بنحو الآية السابقة . ثم حُكي عن البغوي - يرحمه الله - بيان سبب نزول الآية .

والبغوي : هو الإمام الحسين بن مسعود الفراء ـ رحمه الله ـ المتوفى في سنة خمسمائة وبضعة عشر، وله تفسير عظيم اسمه (( تفسير البغوي )) ، وقد حرره وقرر فيه التفسير بالأثر في الجملة إلا أن تفسير ابن كثير - رحمه الله - أوسع منه.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٣٨