تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأرسل بالمدثر ) : أي أن الله - سبحانه وتعالى - أمر محمداً - صلى الله عليه وسلم - بأن يبلغ وحي الله ورسالة الله - سبحانه وتعالى - ، وهذا هو معنى الرسالة ، والرسول إذ من معانيها اللغوية الإخبار والتبليغ ، كما قاله الأزهري في التهذيب وجماعة.

ودل على أن إرسال النبي صلى الله عليه وسلم كان بسورة المدثر دلائلُ جماعها الخبر ومن ذلك ما أخرجه الأمام أحمد في مسنده وكذا غيره وصححه جماعة كابن كثير : ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتبليغ بسورة المدثر ) أي : أولها.

( وبلده مكة ) : مكة اسم مكان معروف بين جبلين في الحجاز من جزيرة العرب ، وقد دل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بلده مكة دلالتان :-

الدلالة الأولى : دلالة الخبر ، والأخبار في ذلك متواترة مستفيضة ، كما قاله الفاسي في تاريخ مكة .

والدلالة الثانية : دلالة الإجماع ، والإجماع قد انعقد وهو مستفيض في ذلك.

وإطلاق قول المصنف ( وبلده مكة ) يخالفه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني سعد ليرضع عندهم ، وبنو سعد على التحقيق اسم مكان بين مكة والطائف ، لا أنه في الطائف وهو قريب مما يسمى بوادي نخل ، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رضع في بني سعد ثابت في الصحيح ، كما جاء ذلك في صحيح البخاري ، وأما قصة رضاعه من حليمة السعدية فمختلف في صحتها ، إلا أن البيهقي أخرجها في (( دلائل النبوة )) بسند فيه كلام ، ولكن قال الذهبي _ يرحمه الله _ في (( تاريخ الإسلام )) ( إسناده جيد ) ، وأثبت القصة الحافظ ابن حجر ـ يرحمه الله ـ كما في (( الإصابة في تمييز الصحابة )) وإثبات خبر حليمة السعدية مشهور مستفيض عند جماهير أرباب السير الذين يذكرون سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

( بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد )

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٣٣