تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( الخليل ) : الخليل صفة لنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام .

ونبي الله إبراهيم له وصفان مشهوران :-

الوصف الأول : فوصف الخليل ، وهو مأخوذ من الخلة وهي شدة المحبة وليس لله سبحانه وتعالى من خلقه سوى خليليه واختلف في ثالث ، أما الخليلان فهما إبراهيم عليه السلام ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ، واختلف في موسى هل هو خليل الله أم لا ؟ لورود بعض الأخبار في أنه خليل لله - سبحانه وتعالى - ، والمشهور أن الخلة حكر على إبراهيم ومحمد - صلى الله عليه وسلم - .

الوصف الثاني: فهو أبو الأنبياء ، وسبب هذا الوصف أن أنبياء بني إسرائيل من سلالة إسحاق وأما العرب فمن سلالة إسماعيل ، وهما ابنا إبراهيم عليه السلام ، ولذلك قيل أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام ، فصح الوصف واستقام .

( وله من العمر ) : الضمير في كلمة ( له ) يرجع إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - .

( ثلاث وستون سنة ) : تحديد عمره - صلى الله عليه وسلم - بأنه ثلاث وستون هو محل خلاف بين أهل السير والتواريخ ، إلا أن الصحيح والذي عليه جمهور المؤرخين وأرباب السير أن النبي محمداً - صلى الله عليه وسلم - توفاه الله وله من العمر ثلاث وستون سنة ، ويدل على ذلك أدلة ، ومن ذلك حديثان :ـ

أما الحديث الأول: ما أخرجه البخاري وغيره ، من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (( توفى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين سنة )) .

وأما الحديث الثاني : فما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أنس رضي الله عنه ، وفيه أنه قال : (( توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين سنة )) .

ولذلك قال ابن سعد في الطبقات :(القول الثبت هو هذا) أي : أن النبي قد توفاه الله وله من العمر ما سبق.

( منها أربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبياً رسولاً ).

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٣١