والدليل قوله تعالى : ﴿ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا… ﴾ ، وكمل الله به الدين ، والدليل قوله تعالى : ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ والدليل على موته - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى : ﴿ إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ﴾ .
في هذه الجملة أخذ المصنف ـ يرحمه الله ـ في شرح الأصل الثالث من الأصول الثلاثة المتعلق بمعرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
قال المصنف - يرحمه الله -: الأصل الثالث: ( معرفة نبيكم صلى الله عليه وسلم ) ( نبيكم ): فيه احتمالان:-
الاحتمال الأول : هو أن يقصد به الفرد المخاطب ، وأتى بـ( ميم ) الجمع على سبيل التفخيم .
وأما الاحتمال الثاني : فهو أن يكون من باب خطاب الأمة الذي يخاطبهم بهذا الخطاب فأتى بميم الجمع على الحقيقة ليطابق المعنى المراد.
( وهو محمد بن عبدالله بن عبدالله ... ) إلى آخره : هذه جملة استئنافية بين فيها المصنف ـ رحمه الله ـ نسب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ( محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم ) وهذا النسب الذي ذكره المصنف ـ يرحمه الله ـ دل عليه دلالتان :
أما الدلالة الأولى : فما تواتر من آثار ونحوها في حكاية هذا النسب ، قال ابن كثير ـ يرحمه الله ـ كما في تاريخه المسمى (( البداية والنهاية )) وكذلك في ((الفصول في سيرة الرسول )) : ( تواترت الأخبار بذلك ) يعني بهذا النسب الشريف للنبي - صلى الله عليه وسلم - .