تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( خيره وشره ) : أي خير القدر وشر القدر ؛ لأن القدر نوعان : منه ما هو خير وهذا بيّن ، ومنه ما هو شر وهو ظاهر.

ومن ثم فإن القدر منه ما هو خير وما هو شر إلا أن الشر لا يضاف إلى الله سبحانه وتعالى وإنما يضاف إلى مفعولات الله .

وإذا أضيف الشر إلى الله - سبحانه وتعالى - فتأتي إضافته على ما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - :ـ

إمابنزع الفاعل : كقوله سبحانه حكاية ﴿ أشرُ أريد بمن في الأرض ﴾ ، فنزع الفاعل وأضيف الشر إلى المفعول .

وإما بإضافته إلى السبب : كقوله تعالى ﴿ من شر ما خلق ﴾ فأضيف إلى السبب وهكذا.

وبهذا يتبين أن إضافة الشر إلى الله مباشرة لم تأتِ به النصوص في عمومها وجملتها كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية -يرحمه الله- .

ثم قال المصنف -يرحمه الله - : ( والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى : ﴿ ليس البر أن تولوا وجوهكم … ﴾ ) إلى آخر الآية ثم قال : ( ودليل القدر قوله تعالى ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾ .

إنما أعقب بقوله ( ودليل القدر ) لعدم وجود الدلالة على القدر في الآية التي قبلها فأعقب بآية أخرى ، وليعلم أن جميع المقادير المقدرة قد خلقها الله - سبحانه وتعالى - حتى أفعال العباد ولذلك قال سبحانه ﴿ إنا كل شئ ﴾ ومنه أعمال العباد ﴿ خلقناه بقدر ﴾ .

قال المصنف ـ رحمه الله ـ : ( المرتبة الثالثة : مرتبة الإحسان … ) إلى آخره ، في هذه الجملة بين المصنف ـ رحمه لله ـ ما يتعلق بالمرتبة الثالثة ، وهي مرتبة الإحسان وسبق إيضاحٌ لها لفظاً ومعنىً .

وهذه المرتبة أصحابها على أحد منزلتين:-

أما المنزلة الأولى : فمنزلة المشاهدة والمعاينة .

وأما المنزلة الثانية : فمنزلة المراقبة .

ثم استدل المصنف ـ يرحمه الله ـ على هذه المرتبة بمجموعة أدلة :-

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصولص ١٢٤