الرابع :-الانزجار عما زجروا عنه .
والرسول - صلى الله عليه وسلم - ـ أعني النبي محمداً - صلى الله عليه وسلم - ـ هو الخاتم ، ورسالته هي الرسالة الخاتمة المهيمنة .
( واليوم الآخر ) : الإيمان باليوم الآخر هو خامس أركان الإيمان . واليوم الآخر: هو ما يتعلق بالحياة بعد الموت ، وهذا يدخل فيه أمور:-
أولاً : الحياة البرزخية.
ثانياً : الحياة في المحشر.
ثالثاً : الحياة في دار النعيم أو دار الجحيم .
فكل ذلك داخل في مسمى الإيمان باليوم الآخر.
ومما ألحقه أهل العلم والفقه بالإيمان باليوم الآخر ما يسمى بأشراط الساعة لكونها تحصل في آخر الزمان والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والتي تليها.
( وبالقدر خيره وشره ) : الإيمان بالقدر خيره وشره هو سادس أركان الإيمان .
( القَدَر ): هو ما يقضي به الله - سبحانه وتعالى - على خلقه .
والإيمان بالقدر له أربع مراتب : -
أولها : مرتبة العلم .
وثانيها : مرتبة المشيئة .
وثالثها : مرتبة الكتابة .
ورابعها: مرتبة الخلق .
فالله حيث قدر المقادير عالم بها قبل كونها مقدرة والله حيث قدر المقادير مشيئته لا تسبقها مشيئة ولا يغلبها مشيئة ، والله حيث قدر المقادير قد كانت بعد كتابته لها - سبحانه وتعالى - ، ومن ثم يقال مراتب القدر بعضها متراخٍ عن بعض ، فلم تكن جملة واحدة ، فعلم الله - سبحانه وتعالى - سابق لمرتبة الكتابة ، فالله عالم بمقادير الخلق قبل أن تكتب ، ومن ذلك فمرتبة المشيئة سابقة لمرتبة الكتابة ، فالله لم يكتب شيئاً إلا وقد شاءه - سبحانه وتعالى - ، ومرتبة الكتابة سابقة لمرتبة الخلق ، وسبق حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وفيه : ( أن المقادير قد كتبت قبل أن يخلق الله الخلائق بخمسين ألف سنة ) إذاً الخلائق أتوا بعد مرتبة الكتابة .