وأما الدليل الثاني : فالإجماع ، حيث أجمع المسلمون على ذلك ، وقد حكى إجماعهم غير واحد ، ومن أولئك ابن مُنده في كتابه (( الإيمان )) ، وكذا النووي في (( شرحه على مسلم )) وجماعة.
( أن تؤمن بالله ) : أولها الإيمان بالله ، والايمان بالله يشمل أموراً أربعة :-
أولها : الإيمان بوجوده - سبحانه وتعالى - .
وثانيها : الإيمان بربوبيته - سبحانه وتعالى - .
وثالثها : الإيمان بآلهته - سبحانه وتعالى - .
ورابعها : الإيمان بأسمائه وصفاته ، وسبق .
( وملائكته ) : الإيمان بالملائكة ثاني أركان الإيمان ، والملائكة جنس من الخلق مكرمون ، لا يعصون الله ما أمرهم وبأمره يأتمرون .
والإيمان بالملائكة يشمل أموراً أربعة :-
أولها : الإيمان بوجودهم وأنهم جنس مخلوق .
والثاني : الإيمان بوظائفهم المعزوة اليهم .
والثالث : الإيمان بأسمائهم ، كأسماء جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وعند جماهير المؤرخين عزرائيل وهو اسم ملك الموت .
والرابع : الإيمان بصفاتهم ، ومن الصفات ما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - به رسول الوحي المسمى جبرائيل حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه رآه على صورته الحقيقية وأن له ستمائة جناح فهذه صفة.
( وكتبه ) : الإيمان بالكتب ثالث أركان الإيمان الستة .
والإيمان بالكتب يشمل أموراً أربعة :-
الأول : الإيمان بكونها منزلة من الله .
الثاني : الإيمان بما جاء فيها من أخبار تصديقا بها .
الثالث : العمل بما امر العبد فيها من مأمورات .
الرابع : الانتهاء عما ُنهي العبد عنه فيها .
وهذا يشمل جميع الكتب ، ولا ريب أن كتاب الله المسمى بالقرآن مهيمن على جميع الكتب وناسخ لها وهو الحاكم عليها.
( ورسله ) : الإيمان بالرسل رابع أركان الإيمان الستة . والرسل واحده رسول .
والإيمان بالرسل يشمل أموراً أربعة:-
الأول: أنهم مرسلون من الله .
الثاني: الإيمان بالأخبار التي يأتون بها تصديقاً.
الثالث : الائتمار بما أمروا به.