ومعناه هو أن يصدق الإنسان بما جاءه من اخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ذلك أن الكلام إما ان يكون خبراً أو إنشاءً ، أما الخبر : فيتعلق به الصدق أو الكذب ، وأما الإنشاء: فهو الذي يتعلق به الرد والقبول وما إلى ذلك ز
فيفضل في القسم الأول الذي هو الخبر الأخبار وموقف الإنسان منها تصديقها .
والأخبار المتعلقة بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث سلب إيمان الإنسان إن كذب بشيئ منها أو عدمه نوعان:-
أما النوع الأول : فأخبار متواترة مستفيضة ، إن كذب بها الإنسان كفر ، ومن أمثلة ذلك أن يكذب بالأخبار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قيام الساعة والبعث بعد الموت وكونه - صلى الله عليه وسلم - نبياً مرسلاً وغير ذلك ، والأمثلة على ذلك كثيرة .
والنوع الثاني : أن يكون الخبر خفياً دقيقاً غير متواتر ولا مستفيض ، فهو مما لا يسلب الإنسان الإيمان إن وقع في عدم التصديق به ، فهذا ذهب جماهير أهل السنة أن من أنكره لا يكفر ، وممن حكى ذلك عن جماهير أهل السنة شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - كما في (( مجموع الفتاوي )) ، وكذا في (( منهاج السنة النبوية )) وفي غير هذين الكتابين ، ومنه يعلم أن ما كل مكذب بشيء من الأخبار المضافة إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، يكون كافراً أوتنتفي عنه مصداقية شهادة أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الأمر الثالث : فقوله ( واجتناب ما عنه نهى وزجر ) .
( زجر ) : الزجر في اللغة : هو النهي بشدة ، فإذا زجر الأب ابنه ، أي : نهاه عن شيء بشدة ، والنهي أعم من الزجر ، فالنهي قد لا يكون فيه تشديد عن إيقاعه ، وأما إذا غلظ في النهي وشدد فهذا هو المسمى لغةً بالزجر .
( عنه نهى وزجر ) : أتى بهما معاً لمعنيين :