فدليل الشهادة قوله تعالى : (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ، ومعناها لا معبود بحق إلا الله وحده ، و( لا إله ) نافياً جميع ما يعبد من دون الله ، ( إلا الله ) مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه .
وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى : ﴿ وإذ قال إبراهيم لأبيه إنني برآءٌ مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ، وجعلها كلمةٌ باقية في عقبه لعلهم يرجعون ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنَّا مسلمون ﴾ .
ودليل شهادة أن محمداً رسول الله قوله تعالى : ﴿ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ﴾ . ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله : طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما عنه نهى وزجر ، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع .
ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى : ﴿ وما أُ مروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاءَ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ﴾
ودليل الصيام قوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ﴾ .
ودليل الحج قوله تعالى : ﴿ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ﴾ .
يقول المصنف يرحمه الله : ( الأصل الثاني ……) إلى قوله ( فدليل الحج قوله تعالى ﴿ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ﴾ ).
في هذه الجملة السابقة بين المصنف يرحمه الله الأصل الثاني من أصول الدين ، وهو معرفة دين الإسلام ، وسبق ما يتعلق بقول المصنف ( معرفة دين الإسلام بالأدلة ) .