وهؤلاء العلماء وغيرهم ممن أخذتُ عنهم ، ودرستُ عليهم : مُدَانٌ لهم بالشكر والعرفان ، والجميل والإحسان . وما أحسن قول حافظ إبراهيم عندما قال :
شكرتُ جَمِيْلَ صُنْعِكُم بِدَمْعِي وَدَمعُ العَيْنِ مِقْيَاسُ الشُّعُورِ
لأَوَّلِ مَرَّةٍ قَدْ ذَاقَ جَفْنِي عَلى ما ذَاقَهُ : دَمْعَ السُّرُورِ
س3/ كيف كان طلب الشيخ / صالح الأسمري : للعلم ؟
جـ/ كان قائماً على ساقَيْ التَّعلُّم : الحفظ ، والفهم . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في : "الاقتضاء" : "العلم له مبدأ ، وهو قوة العقل ، الذي هو : الحفظ والفهم" .
ـ فأما الحفظ : فقد كان يَحْدوني فيه ثلاث قواعد ، أولها : حفظ مَتْنٍ في كل فَنّ ، ولو بكثرة التَّكْرار له استبقاءً للمعنى إذا لم يُسْتَطع ضبط لفظه بدِقَّة. وثانيها : حُسْن إدخال المحفوظ في الذَّاكِرة ، ومن ذلك : ضَبْطه الضَّبط الصحيح قبل حفظه ، يقول ابن جماعة رحمه الله في : "التذكرة" : "ولا يَحْفَظ المتعلم شيئاً قبل تصحيحه ؛ لأنه يقع في التحريف والتصحيف" . وثالثها : استبقاء ما تَمَّ حفظه ورعايته ، يقول الخطيب رحمه الله في : "الفقيه والمُتَفقِّه" : "وينبغي أن يُرَاعي المتعلم ما يَحْفظه ، ويَسْتعرِض جميعه كلما مَضَت له مُدَّة ، ولا يُغْفِل ذلك" .
هذا ، وقد مَنّ الله عَليّ بحفظ متون وكتب ، وأول ذلك : كتاب الله العظيم ، وجملة من كتب الحديث النبوي كـ (الأربعين النووية) و(عُمْدة الأحكام) و(المُحَرَّر في الحديث) لابن عبد الهادي ـ تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ . ولا زلتُ أتحفَّظ ما تَنَاله اليد مما يَصْلح ، والله المعين .