تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر - رضي الله عنه -: أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - حين توفي، ثم خرجت، فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت: إني صائمة، وإن هذا يوم شديد البرد، فهل عليَّ من غسل؟ فقالوا: لا (1).

4 - وحدثني عن مالك: أنه سمع أهل العلم يقولون: إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها ولا من ذوي المحرم أحد يلي ذلك منها ولا زوج يلي ذلك منها، يممت: فمسح بوجهها وكفيها من الصعيد (2). قال مالك: وإذا هلك الرجل وليس معه أحد إلا نساء يممنه أيضًا. قال مالك: وليس لغسل الميت عندنا شيء موصوف وليس لذلك صفة معلومة، ولكن يغسل فيطهر.

باب ما جاء في كفن الميت

6 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - (3)،

قال لعائشة - رضي الله عنه - وهو مريض: في كم كُفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: خذوا هذا الثوب (لثوب عليه قد

(1) الغسل من تغسيل الميت مستحب؛ ولهذا لما سألتهم لم يأمروها. حديث: «من غسل ميتًا فليغتسل» ضعيف.

قلت: هذا منقطع؛ عبد الله لم يدرك أسماء.

لكن أحسن ما في الباب: ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي، عن طريق عبد الله بم أحمد بن حنبل، قال: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر: «كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل». وإسناده صحيح. من التخليص الحبير (1: 138).

(2) المرأة: تغسلها النساء أو زوجها. والرجل: يغسله الرجال أو زوجته.

- الميت بالحريق: ييمم وجهه وكفاه، وإن كان جزء منه سليمًا يغسل.

(3) هذا منقطع.

وصله البخاري من طريق: وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر.

التنكيت على الموطأ (العبادات) · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التنكيت على الموطأ (العبادات)ص ١١٣