مُنذُ أَكثَرَ مِن خَمسِينَ سَنَةً ، قالَ : سَمِعتُ أَبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ يَخطُبُ النّاسَ ، فَقالَ فِي خُطبَتِهِ : يا أَيُّها النّاسُ ، إِنَّ عَهدَكُم بِنَبِيِّكُم عامَ أَوَّلَ وَهُوَ يَقُولُ فِي خُطبَتِهِ : سَلُوا اللَّهَ العافِيَةَ ، فَإِنَّهُ لَم يُعطَ أَحَدٌ مِثلَ العافِيَةِ لَيسَ اليَقِينُ ، فَعَلَيكُم بِالصِّدقِ والبِرِّ فَإِنَّهُما فِي الجَنَّةِ ، وَإِيّاكُم والفُجُورَ والكَذِبَ فَإِنَّهُما فِي النّارِ.
قالَ أَبُو زُرعَةَ : هَذا حَدِيثٌ وَهمٌ عِندَنا ، وَحُمَيدُ بنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ لَم يَلقَ أَبا بَكرٍ وَلَم يُقارِب لِقاءهُ.
وَسَأَلتُ أَبِي عَن هَذا الحَدِيث ؟
فَقالَ : هَذا خَطَأٌ ، إنما هو حُمَيد ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ ، قالَ : سَمِعتُ أَبا بَكر.
2105- وَسُئِلَ أَبُو زُرعَةَ عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ أَبُو ضَمرَةَ ، عَن أَبِي مَودُودٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ ، عَن أَبانِ بنِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ ، عَن أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قالَ : مَن قالَ حِينَ يُصِبِحُ : بِسمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، مَن قالَها حِينَ يُصبِحُ لَم تَفجَأهُ فاجِئَةُ بَلاء.
قالَ أَبُو زُرعَةَ : هَذا خَطَأٌ ، والصَّحِيحُ : ما حَدَّثَنا القَعنَبِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا أَبُو مَودُودٍ ، عَن رَجُلٍ ، قالَ : حَدَّثَنا مَن سَمِعَ أَبانَ بنَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ ، يَقُولُ : سَمِعتُ عُثمانَ بنَ عَفّانَ ، يَقُولُ : سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
2106- وَسُئِلَ أَبُو زُرعَةَ عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى ، عَن حَمّادِ بنِ عِيسَى الجُهَنِيِّ ، عَن حَنظَلَةَ بنِ أَبِي سُفيانَ ، قالَ : سَمِعتُ سالِمَ بنَ عَبدِ اللهِ ، يُحَدِّثُ عَن أَبِيهِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ، عَن أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذا مَدَّ يَدَيهِ فِي الدُّعاءِ لَم يَرُدَّهُما حَتَّى يَمسَحَ بِهِما وَجهَهُ.
قالَ أَبُو زُرعَةَ : هُوَ حَدِيثٌ مُنكَرٌ ، أَخافُ أَن لاَ يَكُونَ لَهُ أَصلٌ.