2096- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ يَحيَى القَطّانُ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنصارِيِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيَى بنِ حِبّانَ ، عَن عَمِّهِ ، قالَ : كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ غِنايَ وَغِنَى مَولايَ.
قالَ أَبِي : هَذا خَطَأٌ ، إِنَّما يَروُونَهُ : عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيَى بنِ حِبّانَ ، عَن لُؤلُؤَةَ ، عَن أَبِي صِرمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
ومعنى قوله : غني مولاي : يعنى العصبة ، قالَ الله تبارك وتعالي : ﴿وَإِنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن وَرائِي﴾ قالَ : العصبة.
2097- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ كَنانَةُ بنُ جَبَلَةَ ، عَن عُثمانَ بنِ عَطاءٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ المِنقَرِيِّ ، قالَ : أَخرَجَ إِلَيّ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو صَحِيفَةً صَغِيرَةً ، فَقالَ : هَؤُلاءِ كَلِماتٌ أَملاهُنَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَنِي بِهِنَّ ، وَقالَ : فِيهِنَّ خَيرٌ كَثِيرٌ : اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَواتِ والأَرضِ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكِهِ ، أَشهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُكَ وَرَسُولُكَ ، والمَلائِكَةُ يَشهَدُونَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيطانِ وَشِركِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَقتَرِفَ عَلَى نَفسِي سَيِّئَةً ، أَو أَجُرَّها على مُسلِمٍ ، أَو قالَ إِلَيَّ.
قالَ أَبِي : هَذا حَدِيثٌ مُضطَرِبٌ ، وَكَنانَةُ بنُ جَبَلَةَ مَحَلُّهُ الصِّدقُ.
2098- وَسُئِلَ أَبُو زُرعَةَ عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ جَعفَرُ بنُ سُلَيمانَ ، فاختَلَفُوا عَنهُ :
فَقالَ عَفّانُ ، عَن جَعفَرِ بنِ سُلَيمانَ ، عَن أَبِي التَّيّاحِ ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ خَنبَشٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قالَ : إِنَّ الشَّياطِينَ أَرادُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُم شَيطانٌ مَعَهُ شُعَلٌ مِن نارٍ ، فَجاءَ جِبرِيلُ ، فَقالَ : قُل : أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التّامّاتِ الَّتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فاجِرٌ ، مِن شَرِّ ما خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ ، وَمِن شَرِّ ما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعرُجُ فِيها وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
وَرَواهُ القَوارِيرِيُّ ، عَن جَعفَرِ بنِ سُلَيمانَ ، عَن أَبِي التَّيّاحِ ، عَن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَنبَشٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قيل لأَبِي زُرعَةَ : أيهما أصح ؟
فَقالَ : الصَّحِيح : عَبد الرَّحمَن بن خنبش ومن قالَ عَبد الله فقد أخطأ.