1910- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ يَحيَى بن عَبدُ العَزِيزِ بنُ عُبَيدِ اللهِ النَّرمَقِيُّ الرّازِيُّ ، عَن يَحيَى البَكّاءِ ، عَنِ ابنَ عُمَرَ ، قالَ : تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقالَ : كُفَّ عَنّا جُشاءَكَ ، فَإِنَّ أَطوَلَكُم جُوعًا يَومَ القِيامَةِ أَكثَرُهُم شَبَعًا فِي دارِ الدُّنيا.
قالَ أَبِي : هَذا حَدِيث مُنكَر.
1911- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ أَبُو زُهَيرٍ عَبدُ الرَّحْمَنِ بنِ مَغراءَ ، عَن أَبِي رَجاءٍ مُحرِزٍ الجَزَرِيِّ ، عَن فُراتِ بنِ سَلمانَ ، عَن مَيمُونِ بنِ مِهرانَ ، عَنِ ابنَ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِأَهلِ بَيتٍ نُزُولٍ عَلَى ظَهرِ الطَّرِيقِ ، فَقالَ : مَن أَنزَلَكُم هاهُنا قالُوا : تَعَرَّضنا لِنُرزَقَ ، أَصابَتنا السَّنَةُ ، قالَ : سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : ما من أَهلَ بَيتٍ يَصبِرُونَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ عَلَى حاجَةٍ إِلاَّ آتاهُمُ اللَّهُ بِرِزقٍ قالَ : فارتَحَلُوا مِن مَكانِهِم.
قالَ أَبِي : هَذا حَدِيث مُنكَر.
1912- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ جَعفَرُ بنُ سُلَيمانَ ، عَن ثابِتٍ البُنانِيِّ ، قالَ : لَمّا مَرِضَ سَلمانُ الفارِسِيُّ بَلَغَ سَعدَ بنَ أَبِي وَقّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُ الكُوفَةِ ، فَخَرَجَ يَعُودُهُ ، قالَ : فَقَدِمَ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ ، فَوافَقَهُ وَهُوَ فِي المَوتِ ، وَسَلمانُ يَبكِي ، قالَ : فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَجَلَسَ ، فَقالَ : ما يُبكِيكَ يا أَخِي أَلا تَذكُرُ صُحبَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلا تَذكُرُ المَشاهِدَ الصّالِحَةَ ، فَقالَ سَلمانُ : إِنَّهُ واللهِ يا سَعدُ ما يُبكِينِي واحِدَةٌ مِنِ اثنَتَينِ ، ما أَبكِي ضَنًّا بِالدُّنيا وَلا كَراهِيَةً لِلِّقاءِ اللهِ ، فَقالَ سَعدٌ : فَما يُبكِيكَ بَعدَ ثَمانِينَ فَقالَ : يُبكِينِي أَنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ عَهدًا قالَ سَعدٌ : وَما عَهِدَ إِلَيكُم قالَ : عَهِدَ إِلَينا : لِيَكُن بَلاغِكُم مِنَ الدُّنيا كَزادِ الرّاكِبِ ، وَإِنّا قَد خَشِينا أَنّا قَد تَعَدَّينا وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
قالَ أَبِي : يَقُولُ سِنانُ فِي هَذا الحَدِيثِ : عَن جَعفَرٍ ، عَن ثابِتٍ ، أَحسَبُهُ عَن أَنَسٍ , وَقالَ مَرَّةً : عَن ثابِتٍ ، عَن أَبِي عُثمانَ ، وَخَلَطَ فِيهِ ، وَهَذا أَشبَهُ مرسلاً.