تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1834- وَسَمِعتُ أَبِي ، وَذَكَرَ حَدِيثًا حَدَّثَنا بِهِ عَن زَكَرِيّا بنِ يَحيَى الوَقّارِ ، قالَ : قُرِئَ عَلَى عَبدِ اللهِ بنِ وَهبٍ ، قالَ : قالَ الثَّورِيُّ قالَ مُجالِدٌ قالَ أَبُو الوَدّاكِ قالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدرِيِّ قالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قالَ أَخِي مُوسَى : يا رَبِّ ، أَرِنِي الَّذِي كُنتَ أَرَيتَنِي فِي السَّفِينَةِ ، فَأَوحَى اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالَى : يا مُوسَى ، إِنَّكَ سَتَراهُ ، فَلَم يَلبَث إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَتاهُ الخَضِرُ ، وَهُوَ فَتًى طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ بَياضِ الثِّيابِ مُشَمِّرُها قالَ : سَلامٌ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللهِ يا مُوسَى بنُ عِمرانَ ، إِنَّ رَبَّكَ يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ وَرحَمَةَ اللهِ ، فَقالَ مُوسَى : هُوَ السَّلامُ وَمِنهُ السَّلامُ وَإِلَيهِ السَّلامُ ، والحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالِمِينَ الَّذِي لاَ أُحصِي نِعَمَهُ وَلا أَقدِرُ عَلَى أَداءِ شُكرِهِ إِلاَّ بِمَعُونَتِهِ ، فَقالَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلامُ : أُرِيدُ أَن تُوصِينِي بِوَصِيَّةٍ يَنفَعُنِي اللَّهُ بِها بَعدَكَ ، فَقالَ الخَضِرُ : يا طالِبَ العَلمِ ، إِنَّ القائِلَ أَقَلُّ مَلالَةً مِنَ المُستَمِعِ ، فَلا تُمِلَّ جُلَسائَكَ إِذا حَدَّثتَهُم ، واعلَم أَنَّ قَلبَكَ وِعاءٌ فانظُر ماذا تَحشُو بِهِ وِعاءَكَ ، واعزُف عَنِ الدُّنيا فانبُذها وَراءَكَ ، فَإِنَّها لَيسَت لَكَ بِدارٍ وَلا لَكَ فِيها مَحِلُّ قَرارٍ ، وَإِنَّما جُعِلَت بُلغَةً لِلعِبادِ ، لِيَتَزَوَّدُوا مِنها لِلمَعادِ وَذَكَرَ الحَدِيثَ.

قالَ أَبِي : هَذا حَدِيثٌ باطِلٌ ، كَذِبٌ.

قُلتُ : وَذَكَرتُ هَذا الحَدِيثَ لابنِ الجُنَيدِ الحافِظِ فَقالَ : هُوَ مَوضُوعٌ.

1835- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ الحَجّاجُ بنُ سُلَيمانَ بنِ القَمَرِيِّ ، عَنِ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَجلانَ ، عَنِ القَعقاعِ بنِ حَكِيمٍ ، عَن أَبِي صالِحٍ السَّمّانِ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قالَ : كُلُّ بَنِي آدَمَ يَلقَى اللَّهَ بِذَنبٍ أَذنَبَهُ يُعَذِّبُهُ عَلَيهِ إِن شاءَ ، أَو يَرحَمُهُ إِلاَّ يَحيَى بنَ زَكَرِيّا ، فَإِنَّهُ كانَ سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ قالَ : ثُمَّ أَهوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِلَى قَذاةٍ مِنَ الأَرضِ فَأَخَذَها وَقالَ : كانَ ذَكَرُهُ مِثلَ هَذِهِ القَذاةِ.

قالَ أَبِي : لم يكن هَذا الحَدِيث عند أحد غير الحَجّاج ، ولم يكن فِي كتاب اللَّيث ، وحجاج هَذا هو شيخ معروف.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الصفحة ٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمص ٥٩٧