تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المعلوم أنّ السّارق ينتخب السارق ، والسّكير ينتخب السّكير ، الحزبي الحزبي ، وهلمّ جرًّا ، قال تعالى: ((وإن تطع أكثر من في الأرضيضلّوك عن سبيل الله إن يتّبعون إلاّ الظنّ وإن هم إلاّ يخرصون)) [الأنعام:116] وقال أيضا: ((وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين)) [الأعراف: 102]

9/ الذين يدخلون في الانتخابات ليس نقصرهم نصر الرّجل المناسب كما يزعمون ، ولكن كلّ أبناء حزبٍ أو طائفة يحاولون نصر مرشّحهم ، حتّى وإن كان من أفسق خلق الله ، فالإخوان المسلمون يرون أنّهم هم الصلحاء مع ماهم فيه من الحزبيّة والبدعة ، والفساد العظين الذي جرجروه على الأمّة باسم الدّين ، والمؤتمريّون على ذلك ، والاشتراكيّون مع كفرهم وبغيهم يرون أنّهم على الحقّ ، وكذا البعثيّون وكلّ مبطل يظنّ ذلك في نفسه ، ولا حقّ إلاّ في موافقة الكتاب والسنّة واتِّباع سلف الأمّة:

وكلّ خير في اتباع من سلف***وكل شرّ في ابتداع من خلف

وغيرهم كذلك ، وصدق الله إذ يقول: ((كلّ حزب بما لديهم فرحون)) [المؤمنون: 53]

10/المرشّحون يزكّون أنفسهم ، ويكذبون الكذبة التي تبلغ الآفاق ، وقد نهى الله عزّ و جلّ عن تزكية النّفس بقوله : ((ولا تزكّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى)) [النجم: 32] ويخشى عليهم بسبب كذبهم على النّاس ، وخداعهم أن يصيبهم مثل ما في حذيد سمرة بن جندب ،وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((مررت على رجل يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا الرجل يكذب الكذبة تبلغ الآفاق)) [أخرجه البخاري]

11/ المرشّحون همّهم إرضاء مرشِّحِيهم بصورة أو بأخرى ، وليس من همهّم رضيَ الله أو لم يرض ، والدّليل على ذلك تقرّبهم للروّفض وللحزبيين والصوفية والعصاة ، وغير ذلك من دون نكير عليهم ، ونخشى عليهم من حديث عائشة رضي الله عنها: ((من أرضى النّاس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه النّاس)).

هذه بعض المفاسد التي الواحدة منها كفيلة بتحريم الانتخابات ، وكلّ ماذكر وغيره من مفاسدها يعتبر من كبائر الذّنوب ، ولا تكفّرها الصلاة ولا القيام ، بل ولا الصّيام والصّدقة ، ولا بدّ لها من توبة ، ناهيك عن تضييع الأموال والتخوّض فيها بغير حقّ ،وتضييع الأوقات وأذيّة المسلمين بتعليق صور المرشّحين في الشوارع والحارات

حكم الانتخاب · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الانتخابص ٥