تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهليّون على ما فيهم من الشرّ المستطير ، كلّ شيء عندهم يهون إلاّ العرض ، ونحن في هذه الأزمان كثير من المخذولين يخرجون نساءهم بأيديهم إلى هذا الشرّ.

4/ هذه الانتخابات فيها قول الزّور والكذب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((الكبائر: الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقول الزّور)) وقد امتدح الله المؤمنين بأنّهم لا يشهدون الزّور: ((ولاذين لا يشهدون الزور وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراما)) [الفرقان: 72] فكن أخي المسلم متّقيّا لله فيما تفعل وتذر ، ولا تكن مزوّرا غشّاشا كذّابا من أجل حطام الدّنيا الفاني ، وبعضهم لا يحصل على شيء ، وإنّما هي الفتنة.

5/ هذه الانتخابات يقع فيها إزهاق الأنفس ، عصبية لحزب ، أو مرشح ، وقد قال تعالى: ((ومن يقتل مؤمنا متعمّدا فجزاؤه جهّنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابا عظيما)) [النساء: 93] ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((لا يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دمًا حرامًا)) ويقول: ((من استطاع ألاّ يحول بينه وبين الجنّة ملء كفِّ من دم فليفعل))

6/ هذه الانتخابات فيها الخروج على الحاكم المسلم ، ومنازعته ملكه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((من أتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد ، يريد أن يشقّ عصاكم ،ويفرّق جماعتكم فاقتلوه)) ويقول: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلو الآخر منهما)) ويقول: ((يا عثمان ، لعل الله أن يلبسك قميصا ، فإن أرادوك على أن تخلعه فلا تخلعه))

7/ الانتخابات من شارك فيها كان محادّا لله عزّو جلّ ، لأنّه يساهم في صعود من يستبعد الشّريعة الإسلاميّة بالقوانين الوضعيّة ، قال تعالى: ((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدّين ما لم يأذن به الله)) [الشورى: 21] والانتخابات داخلة في الإشراك بالله ، لا سيما شرك الطّاعة ، حيث ومن المعلوم أنّ الانتخابات وليدة النظام الطّاغوتي الكافر الذي وضعه أعداء الإسلام اليهود ، وأخذه عنهم النصارى.

8/ الانتخابات تعتمد على الأكثرية ، والله عزّ وجلّ يقول: ((وما أكثر النّاس ولو حرصت بمؤمنين)) [يوسف: 103] ويقول: ((وقليل من عبادي الشكور)) [سبأ: 13] فالذي يفوز هو من كانت أصواته أكثر ، وأكثر النّاس في زمان الفتن -هذه- غوغاء ، لا يهمهم الحقّ ، وإنّما بغيتهم الحصول على مطامع الدّنيا ، من حلال أو من حرام ،

حكم الانتخاب · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الانتخابص ٤