تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بريئا من النحوس دل على جمعه للأموال وطلبه لها وإن كان على خلاف ذلك دل على تفريقه لها وإذا كان المريخ في موضع جيد محمود وهو في بيت المشتري والمشتري في بيته كان ذلك دليلا على حدته وطاعة أهل مملكته له وضبطه له مع بعد صوته واقتداره على أعدائه وبلدانهم سيما إن كان التحويل نهارا أو الشمس ناظرة إليها من وتد أو من بعض الأماكن المحمودة وكذلك إذا كان المريخ بالليل في بيته أو في بيت شرفه أو في بيت المشتري بمنظر من المشتري كان ذلك دليلا على عزه وبعد صوته وكثرة معروفه فإن كان المريخ مقارنا لسهم السعادة فإنه دليل على إنهاكه في إراقة الدماء وقتل الأقران مع شدة حبه للسلاح والأسفار وإذا كان الرأس مقارنا للسعود في طالع تحويل السنة الدالة على قيامه دل ذلك على قوته واقتداره على سائر الرؤساء والرعية ومتى اتصلت الشمس عند قيام القائم بالمريخ وكان خالي السير غير مناظر لزحل دل على وثوب الجند عليه وشدة إفسادهم وعبثهم عليه مع كثرة الخوارج وانتقاص أطرافه وشدة غمه فإن كان المريخ متصلا بزحل دل على سكون الجند وحسن طاعتهم له وعلى ضعف الخوارج وقلة لبثهم سيما إن كان زحل نقيا وهو في بيته فإن اتصلت الشمس بالمشتري بغير منظر من زحل دل على كثرة الخوارج عليه سيما من رعيته وأهل بيته وتناله بذلك السبب الغموم فإن نظر المشتري إلى زحل دل على هدوء ذلك وسكونه واتساق الأمور له وضعف الخوارج والظفر بهم وخاصة إن كان زحل نقيا في بيته فإن اتصلت الشمس بزحل دل على سلامة القائم وظفره وقوته وأوكد لذلك إذا كان زحل بريئا من المناحس فإن انصرفت الشمس عن المشتري واتصلت بالمريخ ثم اتصلت بزحل من قبل أن تخرج من موضعها الحالة فيه دلت على خروج خارج عليه من أهل بيته أو ممن هو

الملل والدول · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٧٤