تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابع زحل في موضع قوي ودفعت إليه الكواكب التدبير دل على كثرة الخوارج عليه والمنازعين له والمتغلبين عليه مع كثرة جمعهم وعلى استمالتهم لأكثر أعوان القائم وتخوف الهلاك عليه لذلك السبب وإذا كان صاحب سابع زحل أحد النيرين أو صاحب العاشر دل على أن الخوارج على القائم والمحاربين له قوم من أهل بيته فإذا كان زحل في التحويلات النهارية في شرفه بمنظر من المشتري دل على عمارته للبلدان وقهره بأعدائه

وقد يستدل على ذلك أيضا من جهة صاحب سهم الملك فإنه إذا كان في تثليث زحل أو في تسديسه أو كان أحدهما يقبل صاحبه دل على حب الرعية له في ذلك الوقت وإن كان في تربيعه كان الأمر متوسطا وإن كان في مقابلته دل ذلك على محاربتهم له

وقد يستدل على ذلك أيضا من جهة أوضاع الكواكب وذلك أنه إذا كان المشتري مشرفا على الشمس أو القمر أو الطالع من برج ملوكي وسيما إن كان منقلبا في التحويل الدال على قيامه دل ذلك على جمعه للأموال وحبه لها وإن كان ذلك من ذوات الأجساد كان أوكد لذلك وأكثرلحرصه عليها أو على جمعها وإن كان من الثابتة دل على ثباته وطول مدته وبعد صيته وضبطه لسلطانه وقوته على ذلك وإذا كان المشتري ساقطا عن مناظرة النيرين والطالع كان ذلك غير طائل مع قلة مدته وإذا كان المشتري في تحويل السنة التي قام فيها القائم تحت الشعاع دل على حبه لجمع الأموال فإن اتصل به المريخ أو الشمس كان مع جمعه للأموال مفرقا لها وسيما إن كان في السابع واذا كان المشتري زائلا والمريخ يتصل به كان دليلا على تفريقه للأموال في الحق والباطل مع قلة قدرها عنده وإن كان المشتري مع ذلك في بيته دل على إخراجه للأموال في وجوه يعود صلاحها على الرعية وإذا كان المشتري في بيت موافق له في موضع قوي من الطالع

الملل والدول · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٧٢