ثم الأمر المتوارث من غير تنازع في تسمية كل مسلم مؤمنا وكل مؤمن مسلما
ثم اتفاق أهل المذاهب في الإسلام أن ما يخرج من الإيمان يخرج من الإسلام وكذلك الذي يخرج من الإسلام يخرج من الإيمان ثم ما لا تنازع في الآخرة في جميع الفرق أن الدار التي هي لأهل الإسلام هي لأهل الإيمان وأن التي هي لهؤلاء هي لهؤلاء وكذلك قسم الله الخلق في الدنيا والآخرة فقال فمنكم كافر ومنكم مؤمن وما نظر صاحب القول في المسلم من هو منهما وقال الله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فما فتوى صاحب هذا القول في المسلم أنه ما صفة وجهه وقال ومن يسلم وجهه إلى الله وقال ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين فما حاله لو قال أنا من المؤمنين وقال ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن كما قال ومن يسلم وجهه إلى الله
ثم يقال لصاحب هذا القول تحقق هذا الإسم بأحدهما ويمنع الآخر حكما في أمر الدنيا والآخرة أو لا فإن حقق فيقال ما ذلك إلا أي الدارين يرد المسلم أو المؤمن ثم في الشاهد أي الإسمين أحمد وأي حق فيما بين العبد وربه أو بينه وبين الخلق تحقق له عند وجود أحد الإسمين ولا تحقق عند وجود الآخر فلا يجد إلى تحقيق ذلك سبيلا
فيقال عند ذلك إذ لم يجعل الإسم بأحدهما علما لأمر منعت المسمى بالآخر وكذلك فيما يلحق الضرر فإذا صرت أنت بالتفريق عابثا ملبسا