وقع عنده وأيد هذا ما ذكر في بعض الأخبار أن النبي عليه السلام قال هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم وروى في غيره ليعلمكم أمر دينكم فكان في الخبر أمر دينكم وإن خفى على الآخر فمثله الخبر الأول والجهة الثانية على أن الإكتفاء به بوجهين أحدهما أنهم قد علموا أنه لا يجوز أن يكون مؤمنا غير مسلم في الحقيقة أو مسلما غير مؤمن فرأوا أن ذلك القدر كاف عن الإبلاغ في الذكر لظهور ذلك والآخر أن يكون الثاني عنده البيان عن أفعال الإسلام يرويه بإسمه على مجاز اللغة في تسمية الشيء بإسم سببه وإسم المتصل به ثم قد ثبت أنهما واحد في التحقيق على ما جرى به أحكام القرآن قال الله تعالى قولوا آمنا بالله إلى قوله ونحن له مسلمون فألزمهم اسم الإسلام بالذي به صاروا مؤمنين ومثله في يونس وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فصيرهم بالذي آمنوا مسلمين وقال عز وجل يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين صير ذلك منهم إسلاما لو صدقوا في إيمانهم وكذلك به يكونون مؤمنين وقالت الملائكة فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فصير الذين كانوا مسلمين مؤمنين ثم كذلك إن الله تعالى ذكر البشارة مرة بذكر الإيمان ومرة بذكر الإسلام ثبت أنهما في الحقيقة واحد وقد روى عن نبي الله عليه السلام أنه قال لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة وروى أنه لا يدخلها إلا نفس مسلمة
التوحيد · الصفحة ٣٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التوحيدص ٣٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي