تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أكثر أسئلة لا يسأل عنها ولا أجاب بأجوبة يرتضى بها من له أدنى فهم فتركتها لقلة النفع في ذكرها والله الموفق

ثم زعم أن ترك الصغائر إيمان لما يعاقب عليها لو لم يجتنب الكبائر فيقال له إذا يجب أن يكون إيمانا عند ارتكاب الكبائر ولما يعذب على ضد ذلك وليس بإيمان إذا اجتنب وذلك غاية الحيرة

ثم احتج بها بما لا يجوز عند الأمة الإستغفار للفاجر فيقال له ما يعنى بالفاجر الكافر أو الذي يرتكب كبيرة في حال إيمان بلا استحلال فإن قال بالأول حاد عن الإعتدال وإن قال بالثاني كذب على الأمة وجعله دليلا لاستحقاقه الخلود في النار بما ظهر من صنيعه فمبذول له ما تمنى في نفسه ثم عليه فيه أمران أحدهما إطلاق الإسم بالفجور مرة وهو في حالة فيه ولا فعل فجور يجوز إطلاق الإسم بالإيمان وهو فيه ومعه حقيقة فعله بالسمع والعقل جميعا بل لا يجوز إطلاق اسم الفجور حتى يبين وجائز ذلك في الإيمان بما جاء به القرآن واتفق عليه أهل اللسان ولا قوة إلا بالله

والثاني أنه صرف استغفار الأنبياء والأولياء إلى ما هو مغفور وذلك كتمان نعمة الغفران وإعراض عن الشكر فيما ذلك حقه وذلك بعيد ممتنع والله الموفق

ثم احتج بآية القذف إن الله أخبر أنه ملعونون بلا ذكر استحلال وغيره ولا يكون الملعون مؤمنا بقول وبالله التوفيق إنما في الآية لعنة الله عليه إن كان كذلك وليس فيها أن الله سماه ملعونا فأول ما في اعتلالك أن كذبت على القرآن ثم كيف ألزمته اللعنة بقوله أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ولم يلزمه اسم الإيمان وهو يقول به ويحقق أيضا أنه رد أحد اللعنتين إلى الحد

التوحيد · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٣٤٧