تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال أن الله إذ علم أنه فيم يستعمل وفي مثله في الشاهد يوصف بالتقوية عليه والله لم يوصف بمثله فمثله في الخلق مع ما يقال بالأول لكنه طلب منه واختيار ذلك فبه لا بها ولا يوضع في ذلك حرف الإعطاء لأنه نوع امتنان ولا قوة إلا بالله

وما عارض فاسد لاحتماله أن لا يستعمل في الوجهين فلم يكن الدفع لوجه من ذلك والقوة لا تحتمل إلا أحدهما ولا يجوز أن يخلو عن وقوع أحدهما بها وقد علم بذلك فلا يحتمل القول بالدفع لغير ذلك ثم قال فإن قلت العاصي إذ يفعل بقدرة الله لم لا قلت إن المعصي من الله

قال الشيخ رحمه الله وقد أخطأ من وجهين أحدهما أن خصومه لا يقولون في المعصية إنها من الله والثاني لا يقال فعل العبد بقدرة الله ولكن بقدرة طلبها من الله ثم أجاب في ذلك بمثل جوابه في الأول إنه أعطى ليطيع وأتم هذا وقد بينا الوجه في الأول وخطأه في هذا السؤال ثم عارض نفسه بما إذ كانت القدرة مخلوقة للخير كيف قدر العبد على قلبها فزعم أن ذا ليس كالذي يسخن ويبرد لكنه كالسيف والدرهم

قال أبو منصور رحمه الله فيقال له القدرة إذ لا تحتمل الفعلين ولا تركهما وما عارضت به محتمل ثبت أن القدرة مخلوقة لأحدهما لا لهما ثم لا يحتمل المخلوق بجهة واحدة قلبها عنها من نحو الذي ذكرت مما يسخن به ويبرد لم لا دل أنها خلقت لأحدهما وهو ما كان بها ويبين لك العرف الظاهر في الخلق بسؤال القوة على الخير ولو كانت لا تحتمل الشر لكان لا معنى لتخصيص ذلك ولا قوة إلا بالله

ثم عارض نفسه بالغنى فقال معاذ الله لأنه المغنى وعارض بالسيف والدرهم

التوحيد · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٢٨٠